السيد جعفر رفيعي
188
تزكية النفس وتهذيب الروح
فقال : لا ينبغي لك ان تفكر في الجمال الظاهري في زوجتك فقط ، لان الجمال الحقيقي هو جمال الروح الذي يحصل عن طريق الايمان ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تنكح المرأة لجمالها ولا لمالها ، فلعل ما لها يطغيها ، وانكح المرأة لدينها » « 1 » . كما لا بد ان يكون البيت الذي عاشت فيه زوجتك طاهرا من القذارات والرذائل ؛ حتى تضمن لك المستقبل الذي ارادته لك الشريعة المقدسة السمحاء ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إياكم وخضراء الدمن ، قيل : وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » « 2 » . ثم نقل الأستاذ هذه الرواية : « نزل جبرائيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السّلام ويقول : ان الابكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر ، فإذا أينع الثمر فلا دواء له الا اجتناؤه ، والا أفسدته الشمس وغيرته الريح ، وان الابكار إذا أدركن ما يدركن النساء ، فلا دواء لهن الا البعول ، والا لم يؤمن عليهن الفتنة ، فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر ، فخطب الناس ، ثم أعلمهم ما أمرهم اللّه به ، فقالوا : ممن يا رسول اللّه ؟ فقال : من الاكفاء . فقالوا : ومن الاكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفّاء بعض ، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة بنت زبير بن عبد المطلب لمقداد بن أسود ، ثم قال : أيها الناس انما زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع النكاح » « 3 » .
--> ( 1 ) . المحجة البيضاء ، 2 / 47 . ( 2 ) . المحجة البيضاء ، 2 / 52 . ( 3 ) . عيون أخبار الرضا ، 1 / 289 ، الرواية 37 .